تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا} (61)

60

المفردات :

مجمع بينهما : مكان اجتماع البحرين ، عند دمياط أو رشيد .

سربا : مسلكا .

التفسير :

61- { فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا } .

وسار موسى ويوشع بن نون حتى وصلا إلى ملتقى البحر والأرض ، أو ملتقى النيل والبحر الأرض ، أو التقاء بحرين لا نعلمهما ، وإنما جعلهما الله وسيلة لرؤية العبد الصالح ، فقد أمره الله بالرحلة ، وجعل له أمارة لمعرفة المكان المجهول لموسى .

وعند صخرة قرب مجمع البحرين نام موسى عليه السلام ، وأمطرت السماء فانتفض الحوت وقفز إلى الماء ، وكان هذا آية من آيات الله لموسى عليه السلام ، أن تدب الحياة في حوت ميت مملح .

ورأى يوشع بن نون هذه العجائب ، من دبيب الحياة في الحوت وانتفاضه ، وتسربه إلى الماء وسيره فيه ، ثم نسي أن يخبر موسى بذلك .

/خ74

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا} (61)

شرح الكلمات :

سبيله في البحر سربا : أي طريقه في البحر سربا أي طريقا كالنفق .

المعنى :

قوله تعالى : { فلما بلغا مجمع بينهما } أي بين البحرين وهما بحر فارس عند باب المندب حيث التقى البحر الأحمر والبحر الهندي . أو البحر الأبيض والأطلنطي عند طنجة والله أعلم بأيها أراد . وقوله { نسياً حوتهما } أي نسي الفتى الحوت ، إذ هو الذي كان يحمله ، ولكن نسب النسيان إليهما جرياً على المتعارف من لغة العرب ، وهذا الحوت قد جعله الله تعالى علامة لموسى على وجود الخضر حيث يفقد الحوت ، إذ القصة كما في البخاري تبتدئ بأن موسى خطب يوماً في بنى إسرائيل فأجاد وأفاد فأعجب به شاب من بني إسرائيل فقال له : هل يوجد من هو أعلم منك موسى ؟ فقال : لا . فأوحى إليه ربه فوراً بلى عبدنا خضر ، فتاقت نفسه للقياه للتعلم عنه ، فسأل ربه ذلك ، فأرشده إلى مكان لقياه وهو مجمع البحرين ، وجعل له الحوت علامة فأمره أن يأخذ طعامه حوتاً وأعلمه أنه إذا فقد الحوت فثم يوجد عبد الله خضر ومن هنا لما بلغا مجمع البحرين واستراحا فنام موسى والفتى شبه نائم وإذا بالحوت يخرج من المكتل ( وعاء ) ويشق طريقه إلى البحر فينجاب عنه البحر فيكون كالطاق أو النفق آية موسى .

الهداية

من الهداية :

- طروء النسيان على الإنسان مهما كان صالحاً .