تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمٗا لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلٗا} (93)

83

93- { حتى إذا بلغ بين السدّين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا } .

أي : حتى إذا وصل إلى منطقة بين حاجزين عظيمين ، يقال : إنها بمنقطع أرض بلاد الترك ، مما يلي أرمينية وأذربيجان .

قال الطبري :

والسّد : الحجز بين الشيئين ، وهما هنا جبلان ، سد ما بينهما ، فردم ذو القرنين حاجزا بين يأجوج ومأجوج من وراءهم ؛ ليقطع مادة غوائلهم وشرهم عنهم .

والذي يفيده النص القرآني : أن ذا القرنين وصل إلى منطقة بين حاجزين طبيعيين ، أو بين سدين صناعيين ، تفصلهما فجوة أو ممر ؛ فوجد هناك قوما متخلفين ؛ { لا يكادون يفقهون قولا } ؛ لبعد لغتهم عن لغات غيرهم من قلة فطنتهم ، وعندما شاهد هؤلاء المتخلفين ، فاتحا قويا ، توسموا فيه القدرة والصلاح ؛ عرضوا عليه جُعلا من المال ؛ نظير إقامة سد بينهم وبين يأجوج ومأجوج مكمن الخطر .

99

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمٗا لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلٗا} (93)

شرح الكلمات :

{ بين السدين } : السدان جبلان شمال شرق بلاد الترك سد ذو القرنين ما بينهما فقيل فيهما سدان .

{ قوماً لا يكادون يفقهون قولاً } : لا يفهمون كلام من يخاطبهم الا بشدة وبط وهم يأجوح ومأجوج .

المعنى :

{ حتى إذا بلغ بين السدين } وهما جبلان بأقصى الشمال الشرقي للأرض بنى ذو القرنين بينهما سداً عظيماً حال به دون غزو يأجوج ومأجوج للإقليم المجاور لهم ، وهم القوم الذين قال تعالى عنهم { وجد من دونهما قوماً لا يكادون يفقهون قولاً } فلا يفهمون ما يقال لهم ويخاطبون به إلا بشدة وبطء كبير .