تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ} (16)

11

16 - وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ .

سبحانك : تعجب ممن تفوه به .

بهتان : كذب يبهت سامعه ويحيره لفظاعته .

لقد كان ينبغي أن تتحرج الألسنة من مجرد النطق بهذا الإفك ، وأن تتوقف عن الخوض فيه ، وأن تتوجه إلى الله تنزهه عن أن يدع نبيه لمثل هذا ، وأن تقذف بهذا الإفك بعيدا عن ذلك الجو الطاهر الكريم .

ونذكر في هذا المقام موقف زينب بنت جحش ( وهي التي تسامى عائشة في منزلتها ، وفي قربها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) فقد سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن عائشة ، فقالت : أحمى سمعي وبصري ، والله ما رأيت إلا خيرا . إن هذا النموذج الكريم هو الذي طالبت به الآية ، وأرشدت المسلمين إلى ما ينبغي قوله .

أي : هلا حين سمعتم هذا الإفك ، قلتم : لا يحل لنا أن نتكلم بهذا ، ولا ينبغي لنا أن نتفوه به ، سبحانك ربنا هذا كذب صراح ، يحير السامعين أمره ، لما فيه من جرأة على بيت كريم شهير بالعفاف والطهر ، ولما فيه من مس عرض ذلك البيت الطاهر بيت النبوة ، الذي هو في الذروة العليا من الإجلال والاحترام وعظيم المكانة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ} (16)

شرح الكلمات :

{ لولا } : أداة تحضيض وحث بمعنى هَلاّ .

{ سبحانك } : كلمة تقال عند التعجب والمراد بها تنزيه الله تعالى عما لا يليق به .

{ بهتان عظيم } : البهتان الكذب الذي يحيّر من قيل فيه .

المعنى :

/د11

وقوله تعالى : { ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا } إذ هذه مما لا يصح لمؤمن أن يقول فيه لخطره وعظم شأنه ، وقلتم متعجبين من مثله كيف يقع { سبحانك } أي يا رب { هذا } أي الإفك { بهتان عظيم } بهتوا به أم المؤمنين وصفوان .