تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (168)

168- { الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا . . } الآية

المفردات :

فادرءوا عن أنفسكم الموت : أي يوم أحد حيث التقى جمع المؤمنين وجمع المشركين .

التفسير :

أي : الذين قالوا في حق إخوانهم في الدين او ذوي قرابتهم الذين خرجوا مع المؤمنين وقاتلوا وقد قعدوا هم عن مشاركتهم والجهاد معهم .

لو أطاعونا ما قتلوا . أي لو أطاعوا في ترك السير مع الرسول والمؤمنين ما قتلوا كما أننا لم تقتل .

وفي ذلك ما يدل على أن المنافقين حرضوا المؤمنين على التخاذل والقعود عن الجهاد .

قال فادرءوا . أي قل لهم يا محمد : إن كان القعود ينجي من الموت كما تزعمون . فادفعوا عن أنفسكم الموت الذي كتب عليكم .

إن كنتم صادقين فيما تزعمون ان الموت لم يقع بكم لأنكم قعدتم وجبنتم قال تعالى : { قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت او القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن الله أراد بكم سوء او أراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا ( الأحزاب 16- 17 ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ قُلۡ فَٱدۡرَءُواْ عَنۡ أَنفُسِكُمُ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (168)

شرح الكلمات :

{ ادرأوا } : أي ادفعوا .

{ إن كنتم صادقين } : في دفع المكروه بالحذر .

المعنى :

ثم أخبر تعالى عنهم أنهم قعدوا عن الجهاد في أحد وقالوا لإِخوانهم في النفاق -وهم في مجالسهم الخاصة- : لو أنهم قعدوا فلم يخرجوا كما لم نخرج نحن ما قتلوا . فأمر الله رسولي أن يرد عليهم قائلاً : { فادرءوا } أي ادفعوا عن أنفسكم الموت إذا حضر أجلكم إن كنتم صادقين في دعواكم أنهم لو قعدوا ما قتلوا .

الهداية

من الهداية :

- الحذر لا يدفع القدر .