{ وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون }
إن الله اصطفاك : قبلك واختارك لخدمة بيت المقدس وكان ذلك خاصا بالرجال .
وطهرك : من الأدناس او طهرك بالإيمان عن الكفر وبالطاعة عن العصيان .
واصطفاك على نساء العالمين : اختارك عليهن بان تكوني أما لعيسى من غير أب وجعلك وإياه آية للعالمين ولم يكن ذلك لأحد من النساء .
42- { و إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين } . الملائكة هنا يمكن أن تطلق على جبريل بدليل قوله تعالى في سورة مريم { فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا } ( مريم 17 .
ويجوز ان يكونوا جماعة من الملائكة قالت لمريم :
يا مريم إن الله اختارك لخدمة بيته ولم يكن يخدمه قبلك إلا الرجال وطهرك من الأدناس حسية كانت او خلقية او اعتقادية وبرأك من العيوب واختصك بولادة نبي دون ان يمسك رجل فكنت فريدة في ذلك بين نساء العالمين لطهرك ولفضلك او فضلك على نساء اهل زمانك كما فضل آسية امرأة فرعون على نساء أهل زمانها وفضل الله خديجة زوج النبي على نساء اهل زمانها وفضل الله فاطمة بنت محمد على نساء أهل زمانها وقد ورد ذلك في الحديث الشريف .
{ وإذ قالت الملائكة } : اذكر لوفد نصارى نجران ما قالت الملائكة فإن ذلك دليل على صحة نبوّتك ، وصدقك في أمر التوحيد ، وعدم ألوهية عيسى .
{ اصطفاك } : اختارك لعبادته وحسن طاعته .
{ وطهّرك } : من ذنوب وسائر النقائص المخلة بالولاية لله تعالى .
{ واصطفاك على نساء العالمين } : أي فضلك على نساء العالمين بما أهّلك له من كرامة ولادة عيسى من غير أب .
- فضل مريم عليها السلام وأنها وليّة صديقة وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها من كمّل النساء ففي الصحيح " كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ، ومريم بنت عمران ، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام " .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.