30- { يوم تجد كل نفس ما علمت من خير محضرا وما علمت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا . . . }
محضرا : يحضره ملائكة الله في الصحف .
أمدا بعيدا : غاية أو مسافة بعيدة .
تعرض الأية مشهدا من مشاهد القيامة . وهو يوم الحساب والجزاء ، وفي هذا اليوم يقف الإنسان وجها لوجه أمام علمه الذي قدمه في الدنيا فالخير شاخص أمام صاحبه يفرح به وتشتد سعادته .
و تجد كل نفس أيضا : ما علمته من سوء وشر في الدنيا محضرا يوم القيامة في صحائفها لتساء به . وتتمنى حين تراه لو أن بينها وبينه مسافة بعيدة بعد المشرقين .
{ و يحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد } يخوفكم الله من نفسه إن خالفتم ما كلفكم به ومن رأفة الله ورحمته هذا التحذير وهذا التذكير وهو دليل على إرادته الخير والرحمة بالعباد .
{ محضراً } : حاضراً يوم القيامة .
{ أمداً بعيداً } : أي يخوفكم عقابه إن عصيتموه .
وأما الآية الثالثة ( 30 ) { يوم تجد كل نفس . . } فيها ذكر تعالى عباده بيوم القيامة ليقصروا عن الشر ويرعَوُوا من الظلم والفساد فيقول اذكروا يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً أي حاضراً تجزى به ، وما عملت من سوء وشر حاضراً أيضاً يسوءها مرآه فتود بكل قلبها لو أن بينها وبينه غاية من المسافة لا تدرك وينهي تعالى تذكيره وإرشاده سبحانه وتعالى قوله { ويحذركم الله نفسه } مؤكدًا التحذير الأول به ، ويختم الآية بقوله { والله رؤوف بالعباد } ، ونعم ما ختم به إذ لولاه لطارت قلوب العالمين فزعاً وخوفاً فذو الرأفة بعباده لا يُوأس من رحمته .
- خطورة الموقف يوم القيامة ووجوب الاستعداد له بالإِيمان والتقوى .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.