تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ} (30)

30- { يوم تجد كل نفس ما علمت من خير محضرا وما علمت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا . . . }

المفردات :

محضرا : يحضره ملائكة الله في الصحف .

أمدا بعيدا : غاية أو مسافة بعيدة .

التفسير :

تعرض الأية مشهدا من مشاهد القيامة . وهو يوم الحساب والجزاء ، وفي هذا اليوم يقف الإنسان وجها لوجه أمام علمه الذي قدمه في الدنيا فالخير شاخص أمام صاحبه يفرح به وتشتد سعادته .

و تجد كل نفس أيضا : ما علمته من سوء وشر في الدنيا محضرا يوم القيامة في صحائفها لتساء به . وتتمنى حين تراه لو أن بينها وبينه مسافة بعيدة بعد المشرقين .

{ و يحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد } يخوفكم الله من نفسه إن خالفتم ما كلفكم به ومن رأفة الله ورحمته هذا التحذير وهذا التذكير وهو دليل على إرادته الخير والرحمة بالعباد .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ} (30)

شرح الكلمات :

{ محضراً } : حاضراً يوم القيامة .

{ أمداً بعيداً } : أي يخوفكم عقابه إن عصيتموه .

المعنى :

وأما الآية الثالثة ( 30 ) { يوم تجد كل نفس . . } فيها ذكر تعالى عباده بيوم القيامة ليقصروا عن الشر ويرعَوُوا من الظلم والفساد فيقول اذكروا يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً أي حاضراً تجزى به ، وما عملت من سوء وشر حاضراً أيضاً يسوءها مرآه فتود بكل قلبها لو أن بينها وبينه غاية من المسافة لا تدرك وينهي تعالى تذكيره وإرشاده سبحانه وتعالى قوله { ويحذركم الله نفسه } مؤكدًا التحذير الأول به ، ويختم الآية بقوله { والله رؤوف بالعباد } ، ونعم ما ختم به إذ لولاه لطارت قلوب العالمين فزعاً وخوفاً فذو الرأفة بعباده لا يُوأس من رحمته .

الهداية

من الهداية :

- خطورة الموقف يوم القيامة ووجوب الاستعداد له بالإِيمان والتقوى .