تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (46)

45

46- { ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين } .

المفردات :

المهد : المهد هنا فراش الطفل الرضيع .

الكهل : من جاوز الثلاثين إلى إحدى وخمسين سنة . والكهل من خطه الشيب في جلال ووقار وهو بين حالي الغلومة والشيخوخة ومنه اكتهلت الروضة إذ عمها النوار .

التفسير :

وبشرتها الملائكة بأنه يكلم الناس طفلا في المهد مثلما يكلمهم وهو رجل ذو جلال ووقار فكلامه في كلتا الحالين كلام رصين مفيد نافع ومن كلامه في طفولته ما نطق به عقب ولادته : { قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة مادمت حيا وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا } . ( مريم : 30- 32 ) .

أما كلامه في كهولته فهو كلام الوحي والرسالة والكهل من وخطه الشيب او من جاوز الثلاثين إلى الأربعين والخمسين .

قال الأعرابي : يقال للغلام مراهق ثم محتلم ثم يقال تخرج وجهه ثم اتصلت لحيته ثم مجتمع ثم كهل وهو ابن ثلاثة وثلاثين سنة قال الأزهري وقيل له كهل حينئذ لانتهاء شبابه وكمال قوته .

{ ومن الصالحين } أي ومعدودا من الصالحين الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (46)

شرح الكلمات :

{ في المهد } : المهد مضجع الصبي وهو رضيع .

{ وكهلاً } : الكهولة سنّ ما بين الشباب والشيخوخة .

المعنى :

وأنه يكلم الناس وهو في مهده وقت رضاعه ، كما يكلمهم في شبابه وكهولته ، وأنه من الصالحين الذين يؤدون حقوق الله تعالى وحقوق عباده وافية غير منقوصة .

الهداية

من الهداية :

- تكلم عيسى في المهد من آيات الله تعالى حيث لم تجر العادة أن الرضيع يتكلم في زمان رضاعه .