واعتصموا بالله : اتخذوه ملجأ وملاذا .
146_ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ . .
تستثني هذه الآية من تاب عن النفاق قبل أن يموتوا ، وأصلحوا أعمالهم ونياتهم ، وبدلوا الرياء بالإخلاص واعتصموا بالله . . . أي : تمسكوا بكتاب الله و دينه .
وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ . . . أي : جعلوا قلوبهم نقية خالية من الشك خالصة للإيمان وقصدوا بعملهم وجه الله .
قال ابن أبي حاتم : عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ( أخلص دينك ؛ يكفيك القليل من العمل ) ) {[136]} .
إن الإخلاص إكسير العبادة وروحها وسر قبولها قال تعالى :
وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ . . . ( البينة : 5 ) .
فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ . . . أي : هؤلاء الذين تابوا إلى الله وأصلحوا أعمالهم ونياتهم يدخلون في عداد المؤمنين إيمانا حقيقيا وإنه لشرف عظيم أن يدخل الإنسان في عداد المؤمنين .
وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما . . . أي : يعطيهم الأجر الكبير في الآخرة وهو الجنة .
{ وأصلحوا } : ما كانوا قد أفسدوه من العقائد والأعمال .
{ واعصموا بالله } : تمسكوا بدينه وتوكلوا عليه .
{ وأخلصوا دينهم لله } : تخلوا عن النفاق والشرك .
ثم رحمة بعباده تبارك وتعالى يفتح باب التوبة للمنافقين على مصراعيه ويقول لهم { إلا الذين تابوا } إلى ربهم فآمنوا به وبرسوله حق الإِيمان { وأصلحوا } أعمالهم { واعتصموا بالله } ونفضوا أيديهم من أيدي الكافرين ، { وأخلصوا دينهم لله } فلم يبقوا يراءون أحداً بأعمالهم . فأولئك الذين ارتفعوا إلى هذا المستوى من الكمال هم مع المؤمنين جزاؤهم واحد ، وسوف يؤتي الله المؤمنين أجراً عظيماً وهو كرامة الدنيا وسعادة الآخرة .
- التوبة تجب ما قبلها حتى إن التائب من ذنبه كمن لا ذنب له ومهما كان الذنب الذي غشيه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.