تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (79)

79- إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين . لقد فرغ إبراهيم من الاتجاه نحو آلهة متغيرة ، تظهر وتختفي ، واتجه بقلبه نحو الإله الحق ، الذي لا يتغير ولا يتحول ، وأعلن ذلك في صراحة ووضوح قائلا :

إني وجهت قلبي وفطرتي وعبادتي ، لخالق الكون الذي خلق السماوات والأرض على غير مثال سابق .

حنيفا . مائلا عن الأديان الباطلة والعقائد الزائفة كلها إلى الدين الحق .

وما أنا من المشركين . أي ولست من الذين أشركوا مع الله بعض مخلوقاته في عبادته .

وبذلك ثبت أن إبراهيم ليس مع قومه في عقيدتهم

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (79)

ثم أعلن لعبادته لله وتوحيده له فقال إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض } ، ووصف الله تعالى بوصف يقتضي توحيده وانفراده بالملك .

فإن قيل : لم احتج بالأفول دون الطلوع ، وكلاهما دليل على الحدوث لأنهما انتقال من حال إلى حال ؟ فالجواب : أنه أظهر في الدلالة ، لأنه انتقال مع اختفاء واحتجاب .