تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا} (8)

1

أنى : كيف ؟

عتيا : كل متناه إلى غاية من كبر أو فساد ؛ فهو عات ، أي : يبست مفاصله وعظامه .

8- { قال رب أنا يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقر وقد بلغت من الكبر عتيّا } .

إن زكريا هو الذي دعا ، وهو الذي طلب ، ثم تفضل الله عليه بالجواب ، وبشره بغلام ذكر اسمه : يحيى ؛ فذّ في اسمه وفي مسماه وصفاته ، هنا تنبه زكريا على الواقع ، وناجى ربه مظهرا ما فيه من ضعف ، ووهم ، وما في امرأته من عقم وشيخوخة .

{ قال رب أنا يكون لي غلام } وهو استفهام تعجب وسرور بالأمر العجيب .

{ وكانت امرأتي عاقرا } . أي : والحال أن امرأتي عجوز عقيم ، لم تلد في شبابها فكيف وهي الآن عجوز !

{ وقد بلغت من الكبر عتيا } . أي : قد بلغت من الكبر والشيخوخة نهاية العمر .

قال الطبري :

عتيا : كل متناه إلى غاية من كبر أو فساد فهو عات وعاس .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا} (8)

( أنى يكون لي غلاما ) كيف ؟ أو من أين يحدث لي غلاما ؟ ! استفهام تعجب وسرور بهذا الأمر العجيب . ( بلغت من الكبر عتيا ) أي بلغت بسبب الكبر حالة لا سبيل إلى إصلاحها ومداواتها ؛ وهي اليبس والصلابة في المفاصل والعظام . يقال : عتا الشيخ يعتو عتيا وعتيا ، وكبر وولى . وأصله عتو ، قلبت الواو الثانية ياء وأدغمت ، ثم كسرت التاء ثم العين إتباعا لها . وقرئ " عتيا " .