تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡزُونٖ} (19)

المفردات :

والأرض مددناها : بسطناها .

وألقينا فيها رواسي : أثبتنا فيها جبالا ثابتة .

من كل شيء موزون : معلوم مقدور .

التفسير :

{ والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون } .

إن يد القدرة المبدعة التي زينت السماء وحفظتها ، قد بسطت الأرض وحفظت توازنها بالجبال الراسيات الثوابت ، وأرسلت الماء إلى الأرض فتمت حياة الأرض بالنبات الموزون بميزان الحكمة بلا زيادة ولا نقصان .

أو بمعنى مستحسن متناسب من قولهم : كلام موزون ، وقد ذكر الشريف الرضيxiv أن العرب استعملته بهذا المعنى كقول عمر بن أبي ربيعة :

وحديث ألذه هو مما تشتهيه النفوس يوزن وزناxv

وجاء في تفسير المراغي :

أن كل نبات قد وزنت عناصره ، وقدرت تقديرا ، فترى العنصر الواحد يختلف في نبات عنه في آخر ، بواسطة امتصاص الغذاء من العروق الضاربة في الأرض ، ومنها يرفع إلى الساق والأغصان والأوراق والأزاهير .

وهناك عنصر البوتاس تراه يدخل في حب الذرة الذي تأكله بمقدار32% وفي القصب34 . 3% وفي البرسيم بمقدار34 . 6% وفي البطاطس بمقدار 61 . 5% وبهذا التفاوت صلح القصب لأن يكون سكرا ، والبرسيم لأن يكون قوتا للبهائم ، والذرة والبطاطس لأن تكون قوتا للإنسانxvi .

فسبحانك اللهم أبدعت نظام الكون وجعلت كل شيء في الحياة موزونا بقدر معلوم : لنتدبر نظم الحياة ، ونعرف قدرة المنشئ الذي لم يخلق شيئا جزافا بل أبدع ودبر ، وخلق كل شيء فقدره تقديرا .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡزُونٖ} (19)

{ وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ( 19 ) }

والأرض مددناها متسعة ، وألقينا فيها جبالا تثبتها ، وأنبتنا فيها من كل أنواع النبات ما هو مقدَّر معلوم مما يحتاج إليه العباد .