تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ} (49)

{ قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ 49 }

التفسير :

49 { قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ . . . } الآية .

أمر الله رسوله أن يجيبهم : بأن إنزال العذاب بالأمم المكذبة شأن من شئون القدرة الإلهية ، وأنا بشر مثلكم ؛ لا أملك لنفسي ضرا أمنعه ، ولا خيرا أجلبه ؛ إلا ما شاء الله أن يقدرني عليه .

{ لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستئخرون ساعة ولا يستقدمون } .

وللأمم المكذبة وقت معين مضروب عند الله ، لا يعلمه إلا هو ؛ فإذا جاء ذلك الأجل نزل في الموعد المحدد ؛ بدون تأخير ولا تقديم ، والساعة يراد بها : جزء من الوقت ؛ وقد تكرر هذا المعنى في القرآن الكريم ؛ تأكيدا بأن وعد الله لا يتخلف .

قال تعالى : { أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون } . ( النحل : 1 ) .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ} (49)

قل لهم أيها الرسول : إنّي بَشَرٌ مثلكم ، لا أمِلك لنفسي خيرا ولا شرا ، إلا ما قدّرني الله عليه .

إن لكل أمةٍ من الأمم فترة حدّدها الله ، فإذا جاءت تجدهم لا يستطيعون التأخر عنها ، ولا سْبقَها . فإذا كان الرسول الكريم لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعاً ، فكيف يملكه لغيره ، بل كيف يملَك غيره لنفسه ! إن الأمر لله يحقق وعيده في الوقت الذي يشاء ، والأجلُ قد ينتهي بالهلاك الماديّ كما وقع لبعض الأمم السابقة ، وقد ينتهي بالهلاك المعنوي ، أي الهزيمة والضياع . والأمة الإسلامية بانحرافها عن دينها وخلقها قد انهزمت ولا يمكن أن تعود إلى مجدِها وعزها بدون الرجوع إلى الله .