تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ} (110)

109

المفردات :

وأقيموا الصلاة : أدوها بأركانها وشروطها وهيئاتها في أوقاتها ، وأصله أفعل من قام الحق : ظهر وثبت ، أي أظهروها على النحو الذي يرتضيه الشارع .

التفسير :

110- وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعلمون بصير : أمر الله المسلمين بالمحافظة على عمودي الإسلام وهما العبادة البدنية التي تؤكد حسن صلة العبد بخالقه وهي الصلاة والعبادة المالية التي تؤلف بين قلوب الموسرين والمعسرين وهي الزكاة .

وجاءت جملة : وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدونه عند الله .

لترغبهم في فعل الخير على وجه عام ولتحثهم على التزود من الأعمال الصالحة سواء أكانت فرضا أم نفلا .

وجاءت جملة : إن الله بما تعلمون بصير ، لتأكيد المعنى .

روى أن الإمام علي كرم الله وجهه كان إذا دخل المقبرة قال : السلام عليكم أهل هذه الديار الموحشة ، والمحال المقفرة ، من المؤمنين والمؤمنات ، ثم قال : أما المنازل فقد سكنت ، وأما الأموال فقد قسمت ، وأما الأزواج فقد نكحت ، فهذا خبر ما عندنا ، فليت شعري ما عندكم ؟ والذي نفسي بيده لو أنهم في الكلام لقالوا : إن خير الزاد التقوى .

وفي الحديث الصحيح : «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له » ( 274 ) .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ} (110)

ثم ذكر عز وجل بعض الوسائل التي تحقق النصر الذي وعدهم به فقال :

{ وَأَقِيمُواْ الصلاة وَآتُواْ الزكاة } حافِظوا على شعائر دينكم ، فأقيموا الصلاة على أحسن وجه من الخشوع وأداء أركانها ، وأعطوا الزكاة إلى أهلها . بهذه الأعمال الطيبة ينصركم الله إنه عالم بجميع أعمالكم ، لا تخفى عليه من أمركم خافية وهو مجازيكم عليها .