تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ} (9)

9- { ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه . . . }

ليوم لا ريب فيه : ليوم لا يصح أن يشك فيه وهو يوم القيامة .

أي أنت يا ربنا جامع المهتدين والزائغين لحسابهم وجزائهم في يوم لا ينبغي لأن يرتاب ي وقوعه ليجزي كل إنسان بما عمله في الدنيا من خير وشر .

{ إن الله لا يخلف الميعاد } : هذه الجملة من كلام الله بعد أن تم كلام الراسخين في العلم كأن القوم لما قالوا : " إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه " صدقكم الله في ذلك وأيد كلامكم بقوله " إن الله لا يخلف الميعاد " وقيل هو كلام الراسخين .

و المعنى على هذا :

إنك لا تخلف وعدك للمسلمين والكافرين بالثواب والعقاب .

و التأكيد بإن وإظهار لفظ الجلالة بدلا من الضمير يفيد التأكيد نفي الريب كما يفيد تأكيد قيام الساعة تأكيدا حاسما .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ} (9)

وهذا من تتمة كلام الراسخين في العلم ، وذلك لأنهم لما طلبوا من الله تعالى أن يصونهم عن الزيغ ويخصهم بالهداية والرحمة ، فكأنهم قالوا : ليس الغرض من هذا السؤال ما يتعلق بمصالح الدنيا بل ما يتعلق بالآخرة . فإننا نعلم يا إلَهنا ، أنك جامع الناس للجزاء يوم القيامة . فمن زاغ قلبه بقي في العذاب أبداً ، ومن منحته الرحمة والهداية بقي في السعادة والكرامة أبدا .