تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ} (14)

{ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ ( 14 ) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَى مَن يَشَاء وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ( 15 ) }

التفسير :

14 – { قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ . . . }

بعد أن بين فيما سبق ما يوجب قتال المشركين ويحث عليه ، أتبع ذلك بالأمر الصريح بقتالهم ورتب على ذلك عددا من الفوائد .

أي : قاتلوهم أيها المؤمنون ، فإن قاتلتموهم يعذبهم الله بأيديكم ، بسبب ما تنزلونه بهم ، من قتل وأسر وجراحات بليغة ، واغتنام للأموال .

{ ويخزهم } بالقتل والأسر والهزيمة ، { وينصركم عليهم } بأن يجعل كلمتكم هي العليا ، وكلمتهم هي السفلى ، { ويشف صدور قوم مؤمنين } . امتلأت غيظا من أفعال المشركين بهم في مكة ، وهم بنو خزاعة حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما قال مجاهد .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ} (14)

ثم يحرض الله المؤمنين على القتال بقوله :

{ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ الله بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ } .

قاتِلوهم أيها المؤمنون ولا تخافوا ، إن الله سوف يعذّبهم على أيديكم ، ويذلّهم بالأسر لكم ، وسوف ينصركم عليهم حتى لا تقوم لهم قائمة بعد هذه ، ويَشْفي صدور أناس منكم نالوا من أذاهم قدرا كبيرا لم تكونوا تستطيعون دفعه . . . إنه سوف يشفي تلك النفوس من غيظها المكظوم ، بانتصار الحق كاملا ، وهزيمة الباطل .