تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡيِ يَوۡمِئِذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ} (66)

64

التفسير :

66 { فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ } .

أي : فلما حان وقت نزول العذاب والهلاك بهم ؛ عزلنا صالحا عنهم ، ونجيناه والمؤمنين معه بفضل منا وتلطف ، ورحمة بهم ، لقد نجيناهم من العذاب ، ومن الذل والمهانة والخزي والفضيحة التي أصابت الكفار الهالكين يومئذ . في ذلك اليوم الهائل الشديد .

إن يد القدرة الإلهية هي يد القوة القادرة على كل شيء التي تعز المؤمنين بعزة الله ؛ فإنهم في رعاية القدرة القادرة .

{ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ } .

إن الله تعالى هو القادر المعز المذل ؛ بيده الخلق والأمر ، وهو على كل شيء قدير . قال تعالى : { قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِير } . ( آل عمران : ٌ 26 ) .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡيِ يَوۡمِئِذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ} (66)

قوله تعالى : " فلما جاء أمرنا " أي عذابنا . " نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا " تقدم . " ومن خزي يومئذ " أي ونجيناهم من خزي يومئذ ، أي من فضيحته وذلته . وقيل : الواو زائدة ، أي نجيناهم من خزي يومئذ . ولا يجوز زيادتها عند سيبويه وأهل البصرة ، وعند الكوفيين يجوز زيادتها مع " لما " و " حتى " لا غير . وقرأ نافع والكسائي " يومئذ " بالنصب . الباقون بالكسر على إضافة " يوم " إلى " إذ " وقال أبو حاتم : حدثنا أبو زيد عن أبي عمرو أنه قرأ " ومن خزي يومئذ " أدغم الياء في الياء ، وأضاف ، وكسر الميم في " يومئذ " . قال النحاس : الذي يرويه النحويون : مثل سيبويه ومن قاربه عن أبي عمرو في مثل هذا : الإخفاء ، فأما الإدغام فلا يجوز ؛ لأنه يلتقي ساكنان ، ولا يجوز كسر الزاي .