الرشد : ( بضم فسكون أو بفتحتين ) إصابة الخير .
66- { قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا } .
أي : هل تأذن لي وتسمح لي أن أكون رفيقا تابعا لك ؛ حتى أتعلم منك ما يرشدني في حياتي ؟ ! وهذا أسلوب في غاية الترفق والتأدب من طالب العلم ، وفيه أدب التواضع ، والرغبة في صحبة الصالحين ، والرغبة في طلب العلم ، وأن الكبير لا يعيبه أن يتعلم من الصغير جانبا من المعرفة ليس عنده ، والفاضل يتعلم أحيانا من الفاضل ، وأحيانا يتعلم الفاضل من المفضول ، وموسى هو كليم الله ، الذي أوتى الألواح ، وهو من أولي العزم من الرسل ، وله ماض كبير في الجهاد والنضال والدعوة ، ولكنه يصر على تعلم نوع من العلم ، عند الخضر عليه السلام .
قوله تعالى : { قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمني مما عُلّمت رُشدا } فيه مسألتان :
الأولى-قوله تعالى : " قال له موسى هل أتبعك " هذا سؤال الملاطف ، والمخاطب المستنزل{[10624]} المبالغ في حسن الأدب ، المعنى : هل يتفق لك ويخف عليك ؟ وهذا كما في الحديث : ( هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ؟ . . . ) وعلى بعض التأويلات يجيء كذلك قوله تعالى : " هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء . . . " [ المائدة : 112 ] حسب ما تقدم بيانه في " المائدة " {[10625]} .
الثانية : في هذه الآية دليل أن المتعلم تبع للعالم وإن تفاوتت المراتب ، ولا يظن أن في تعلم موسى من الخضر يدل على أن الخضر كان أفضل منه ، فقد يشذ عن الفاضل ما يعلمه المفضول ، والفضل لمن فضله الله ، فالخضر إن كان وليا فموسى أفضل منه ؛ لأنه نبي والنبي أفضل من الولي ، وإن كان نبيا فموسى فضله بالرسالة . والله أعلم . " ورشدا " مفعول ثان ب " تعلمني " .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.