تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ لَا تُؤَاخِذۡنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرۡهِقۡنِي مِنۡ أَمۡرِي عُسۡرٗا} (73)

60

المفردات :

لا ترهقني : لا تحملني ولا تكلفني مشقة .

العسر : ضد اليسر وهو المشقة .

التفسير :

73- { قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا } .

كانت الأولى من موسى نسيانا ؛ لذلك قال للخضر : لا تؤاخذني بما نسيت ، وغفلت عن التسليم لك ، وترك الإنكار عليك ، ولا تكلفني مشقة ، ولا تضيّق علي في أمري ، ولا تعسّر علي متابعتك ، بل يسرها بالإغضاء وترك المناقشة .

ثم إن طبيعة موسى طبيعة انفعالية اندفاعية ، كما يظهر من تصرفاته في كل أدوار حياته ، ومن ثم لم يصبر على خرق السفينة ، ولم يستطع الوفاء بوعده الذي قطعه ، أمام غرابة الموضوع ، وأنكر على الخضر خرق السفينة في وسط البحر ؛ ومن ثم اندفع الخضر في هدوء يذكره بالوعد السابق ، فاعتذر موسى بنسيانه وقبل الخضر اعتذاره . 47 .

/خ74

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ لَا تُؤَاخِذۡنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرۡهِقۡنِي مِنۡ أَمۡرِي عُسۡرٗا} (73)

قوله تعالى : " لاتواخذني بما نسيت " في معناه قولان : أحدهما : يروى ابن عباس ، قال :( هذا من معاريض الكلام ) . والآخر : أنه نسي فاعتذر ، ففيه ما يدل على أن النسيان لا يقتضي المؤاخذة ، وأنه لا يدخل تحت التكليف ، ولا يتعلق به حكم طلاق ولا غيره ، وقد تقدم ، ولو نسي في الثانية لاعتذر .