تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا} (28)

المفردات :

خليلا : صديقا وصاحبا .

التفسير :

28-{ يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا } .

يا حسرتاه ، ويا هلاكاه ، ليتني لم أتخذ الفاجر الظالم صديقا وخليلا وأنيسا وصاحبا ، وكلمة يا ويلتي : تستعمل عند وقوع داهية دهياء لا نجاة منها ، وكأن المتحسر ينادي ويلته ، ويطلب حضورها بعد تنزيلها منزلة من يفهم نداءه ، أي : يا هلاكي أقبل ، فهذا أوان إقبالك .

قال النيسابوري :

فإن أريد بالظالم عقبة بن أبي معيط ، فالمعنى : ليتني لم أتخذ أبيّ بن خلف خليلا ، فكنّى عن اسمه وإن أريد به الجنس ، فكل من اتخذ من المضلين خليلا ، كان لخليله اسم علم فجعله كناية عنه .

وقال ابن كثير :

والمراد ب فلانا : كل من صرفه عن الهدى ، وعدل به إلى طريق الضلال ، من دعاة الضلالة ، وسواء في ذلك أمية بن خلف أو أخوه أبيّ بن خلف أو غيرهما . اه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا} (28)

" يا ويلتا " دعاء بالويل والثبور على محالفة الكافر ومتابعته . " ليتني لم أتخذ فلانا خليلا " يعني أمية ، وكني عنه ولم يصرح باسمه لئلا يكون هذا الوعد مخصوصا به ولا مقصورا ، بل يتناول جميع من فعل مثل فعلهما . وقال مجاهد وأبو رجاء : الظالم عام في كل ظالم ، وفلان : الشيطان . واحتج لصاحب هذا القول بأن بعده " وكان الشيطان للإنسان خذولا " . وقرأ الحسن : " يا ويلتي " وقد مضى في " هود " {[12120]} بيانه . والخليل : الصاحب والصديق وقد مضى في " النساء " {[12121]} بيانه .


[12120]:راجع ج 9 ص 69 طبعة أولى أو ثانية.
[12121]:راجع ج 5 ص 400 طبعة أولى أو ثانية.