رجس : عذاب أو رين على القلوب .
71- قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب . . . الآية .
الرجس : والرجز : العذاب الشديد .
وغضب . أي : وانتقام منكم جزاء كفركم .
أي : قال هود لقومه : قد استحققتم عذاب الله وغضبه فهو واقع بكم لا محالة ، جعل ما هو متوقع كالواقع ، تنبيها على تحقق وقوعه .
أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما نزل الله بها من سلطان . . . الآية .
أي : أتخاصمونني في شأن أسماء الأصنام وهي أشياء سميتموها ليس تحتها مسميات ؛ لأنكم تسمونها آلهة مع أن معنى الألوهية فيها معدوم ومحال وجوده ؛ إذ المستحق للعبادة إنما هو الله الذي خلق كل شيء ، أما هذه الأصنام التي زعمتم أنها آلهة ، فهي لا تملك لنفسها نفعا ولا ضرا .
أي : ما أنزل بها من حجة أو دليل يؤيد زعمكم في ألوهيتها ، أو في كونها شفعاء عند الله ، وإنما هي أصنام باطلة قلدتم آباءكم في عبادتها بدون علم أو تفكير .
فانتظروا إني معكم من المنتظرين .
أي : فانتظروا ما طلبتموه من العذاب ؛ فإني معكم من المنتظرين له وهو واقع بكم لا محالة ، بسبب شرككم ، وتكذيبكم لرسالة الله .
طلبوا العذاب الذي خوفهم به وحذرهم منه . فقال لهم : " قد وقع عليكم " ومعنى وقع أي وجب . يقال : وقع القول والحكم أي وجب ! ومثله : " ولما وقع عليهم الرجز{[7213]} " [ الأعراف : 134 ] . أي نزل بهم . " وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض{[7214]} " [ النمل : 82 ] . والرجس العذاب وقيل : عني بالرجس الرين على القلب بزيادة الكفر . " أتجادلونني في أسماء " يعني الأصنام التي عبدوها ، وكان لها أسماء مختلفة . " ما نزل الله بها من سلطان " أي من حجة لكم في عبادتها . فالاسم هنا بمعنى المسمى . نظيره " إن هي إلا أسماء سميتموها{[7215]} " [ النجم : 23 ] . وهذه الأسماء مثل العزى من العز والأعز واللات ، وليس لها من العز والإلهية شيء .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.