تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ} (115)

112

115 - أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ .

العبث : ما خلا من الفائدة .

هذه الآية من تمام رد الله تعالى على أهل النار ، والمعنى : أجهلتم الحكمة في الخلق والحساب والجزاء ، فظننتم أن الدنيا هي الغاية ، وأنكم خلقتم للعبث واللهو والترف دون حساب أو جزاء ، وظننتم أنه لا حساب ولا جزاء ولا بعث ولا حشر .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ} (115)

{ 115 - 116 } { أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ }

أي : { أَفَحَسِبْتُمْ } أيها الخلق { أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا } أي : سدى وباطلا ، تأكلون وتشربون وتمرحون ، وتتمتعون بلذات الدنيا ، ونترككم لا نأمركم ، و[ لا ] ننهاكم ولا نثيبكم ، ولا نعاقبكم ؟ ولهذا قال : { وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ } لا يخطر هذا ببالكم ،

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ} (115)

قوله : ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا ) يخاطب الله هؤلاء الأشقياء التاعسين ، الذين خسروا أنفسهم يوم القيامة معنفا موبخا : هل حسبتم أنما خلقناكم للعب أو اللهو . أو لنجعلكم هملا كالبهائم خُلقت لغير حساب أو جزاء . لم نخلقكم لغير فائدة ، بل خلقناكم لنكلفكم ولتناط بكم المسؤوليات والأوامر والواجبات ثم تناقشون الحساب على أعمالكم يوم القيامة .

ذلك هو الإنسان ما جيء به إلى هذه الدنيا للهو والعبث ، أو ليكون لُقى{[3208]} مهملا بغير حساب وإنما خلقه الله لعبادته ، ولينيط به من المسؤوليات على اختلافها وتعددها ما يناسب فطرته وقدرته على احتمال التكليف . وأساس ذلك قوله سبحانه وتعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) ثم يرد يوم القيامة إلى ربه فهو محاسبه ومجازيه على ما فعله من صالح وطالح .


[3208]:- اللّقى: بفتح اللام، وبوزن العصا. وهو الشيء الملقى المطروح لهوانه. انظر مختار الصحاح ص 603 والمصباح المنير جـ2 ص 221.