تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَقُلۡنَا ٱذۡهَبَآ إِلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرۡنَٰهُمۡ تَدۡمِيرٗا} (36)

المفردات :

تدميرا : التدمير : كسر الشيء على وجه لا يمكن معه إصلاحه .

التفسير :

36- { فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا فدمرناهم تدميرا } .

تستعرض الآية في إجمال قصة رسالة موسى ، وتكذيب فرعون ، واستحقاقه للعذاب والإغراق في ماء النيل .

المعنى :

قلنا لموسى وهارون : اذهبا إلى فرعون وملئه ، فكذبوا بالتوراة ورسالة موسى ، والمعجزات التي أعطاها الله لموسى مثل : اليد ، والعصا ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، وغيرها من الآيات ، وقد كذّب فرعون وقومه ، وسخروا من موسى ، واشتد عذابهم لبني إسرائيل ، فاستدرج الله فرعون حتى خرج وراء موسى ، وضرب موسى البحر بعضاه فانفلق نصفين ، فسار فيه موسى وقومه ، ثم أتبعهم فرعون بجنوده ، فأغرقهم الله أجمعين ، ودمرهم تدميرا ، وأهلكهم إهلاكا مبينا .

قال تعالى : { وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده ، بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين*الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين* فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون } [ يونس : 90-92 ] .

وقال سبحانه وتعالى : { فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون* فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون*واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون*كم تركوا من جنات وعيون*وزروع ومقام كريم*ونعمة كانوا فيها فاكهين*كذلك وأورثناها قوما آخرين } [ الدخان : 22-28 ] .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَقُلۡنَا ٱذۡهَبَآ إِلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرۡنَٰهُمۡ تَدۡمِيرٗا} (36)

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَقُلۡنَا ٱذۡهَبَآ إِلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرۡنَٰهُمۡ تَدۡمِيرٗا} (36)

قوله : ( فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا ) أمرهما ربهما أن يذهبا إلى فرعون وقومه من القبط لتبليغهم رسالة الحق ، ولتحذير فرعون من سوء صنيعه في قومه ؛ إذ أذلهم إذلالا ، وعبّد بني إسرائيل شر تعبيد فذبّح أبناءهم واستحيى نساءهم . وأعتى من ذلك وأفظع دعواه الألوهية لنفسه . وذلك طغيان شنيع ليس بعده طغيان .

أما موسى وأخوه هارون فقد بادروا الذهاب إلى فرعون وملئه دون تردد أو إبطاء فأبلغاهم دعوة الله ناصحين محذرين . لكن القوم كذبوا واستكبروا وعتا فرعون عتوا كبيرا فأخذهم الله بالعذاب المهين وهو قوله : ( فدمرناهم تدميرا ) أي أهلكهم الله شر إهلاك ؛ إذ أغرقهم في البحر إغراقا .