تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا} (85)

81

المفردات :

إلى الرحمن : إلى دار كرامته وهي الجنة .

وفدا : الوفود والأوفاد ، واحدهم : وافد وهم القوم يقدمون مكرمين مبجلين راكبين .

التفسير :

85- { يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا } .

أي : واذكر أيها الرسول لقومك : تكريم الله للمتقين يوم القيامة ؛ حيث يحشرون في وفد التكريم والإجلال ، يركبون مراكب العز والعظمة ؛ حتى يدخلون جنة الرحمن مكرمين معززين .

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مرزوق قال : يستقبل المؤمن عند خروجه من قبره أحسن صورة رآها وأطيبها ريحا ، فيقول : من أنت ؟ فيقول : أما تعرفني ؟ فيقول : لا ، إلا أن الله قد طيب ريحك ، وحسن وجهك ، فيقول : أنا عملك الصالح ، وهكذا كنت في الدنيا حسن العمل ، طيبه ، فطالما ركبتك في الدنيا ، فهلم اركبني فيركبه ؛ فذلك قوله تعالى : { يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا } .

وقال قتادة : إلى الجنة .

وقال علي في هذه الآية : لا والله ما على أرجلهم يحشرون ، ولا يحشر الوفد على أرجلهم ، ولكن بنوق لم يرى الخلائق مثلها ، عليها رحائل من ذهب فيركبون عليها حتى يضربوا أبواب الجنةxxi .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا} (85)

{ 85 - 87 } { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا * وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا * لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا }

يخبر تعالى عن تفاوت الفريقين المتقين ، والمجرمين ، وأن المتقين له -باتقاء الشرك والبدع والمعاصي- يحشرهم إلى موقف القيامة مكرمين ، مبجلين معظمين ، وأن مآلهم الرحمن ، وقصدهم المنان ، وفودا إليه ، والوافد لابد أن يكون في قلبه من الرجاء ، وحسن الظن بالوافد [ إليه ] ما هو معلوم ، فالمتقون يفدون إلى الرحمن ، راجين منه رحمته وعميم إحسانه ، والفوز بعطاياه في دار رضوانه ، وذلك بسبب ما قدموه من العمل بتقواه ، واتباع مراضيه ، وأن الله عهد إليهم بذلك الثواب على ألسنة رسله فتوجهوا إلى ربهم مطمئنين به ، واثقين بفضله .