تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَخۡرَجَ لَهُمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٞ فَقَالُواْ هَٰذَآ إِلَٰهُكُمۡ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ} (88)

83

جسدا : جثة لا روح فيها .

الخوار : صوت العجل .

فنسي : غفل عنه موسى ، وذهب يطلبه عند الطور .

88-{ فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسيَ } .

أي : صاغ السامري من هذه الحلي ، صورة عجل تدخل فيه الريح بطريقة فنّية ؛ فيصبح له خوار كصوت العجل الحقيقي ، فقال القوم في بلادة وبلاهة : هذا العجل هو إلهكم ، ومعبودكم الذي تعبدونه ، وهو إله موسى أيضا ؛ ولكنه غفل عنه وذهب إلى الطور ؛ لمناجاة ربّه ، ونسي أن هذا هو الإله .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَأَخۡرَجَ لَهُمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٞ فَقَالُواْ هَٰذَآ إِلَٰهُكُمۡ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ} (88)

وكان السامري قد بصر يوم الغرق بأثر الرسول ، فسولت له نفسه أن يأخذ قبضة من أثره ، وأنه إذا ألقاها على شيء حيي ، فتنة وامتحانا ، فألقاها على ذلك العجل الذي صاغه بصورة عجل ، فتحرك العجل ، وصار له خوار وصوت ، وقالوا : إن موسى ذهب يطلب ربه ، وهو هاهنا فنسيه ، وهذا من بلادتهم ، وسخافة عقولهم ، حيث رأوا هذا الغريب الذي صار له خوار ، بعد أن كان جمادا ، فظنوه إله الأرض والسماوات .