تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (11)

11- { كدأب آل فرعون والذ ين من قبلهم }

المفردات :

كدأب : الدأب العادة والصنيع والحال والشأن والأمر .

التفسير :

قال ابن عباس كصنيع آل فرعون أو كسنة آل فرعون وكفعل آل فرعون وكشبه آل فرعون والألفاظ متقاربة .

و الدأب بالتسكين والتحريك أيضا كنهر ونهر الصنيع والحال والشأن والأمر والعادة كما يقال لا يزال هذا دأبي ودأبك .

و قال امرؤ القيس :

كدأب من أم الحويرث قبلها *** وجارتها ام الرباب بمسأل

و المعنى كعادتك في أم الحويرث حين أهلكت نفسك في حبها وبكيت دارها ورسمها " .

و المعنى في الآية :

لن تغني عن هؤلاء الكفار أموالهم ولا أولادهم شأنهم في هذا شأن آل فرعون حيث لم تغن عنهم ما ملكوه من أموال طائلة وما أنجبوه من أبناء عديدين فأغرقوا وأدخلوا نارا بسبب كفرهم وكما دخلوا النار بكفرهم فسيدخلها كل كافر مفسد .

و الذين من قبلهم أي الأمم الكافرة التي كذبت الرسل .

{ كذبوا بآياتنا } وبيان تفسير لدأبهم الذي فعلوا على طريقة الاستئناف المبني على السؤال المقدر .

و الآيات : المعجزات والبراهين التي أيد بها الر سل أو الأدلة على وجود الله ووحدانيته أو هما معا .

فأخذهم الله بذنوبهم أي عاقبهم وأهلكهم بسببها وقد استعمل الأخذ لأن من ينزل به العقاب يصير كالمأخوذ المأسور الذي لا يقدر على التخلص .

{ و الله شديد العقاب } أي الأخذ بالذنب فيه تهويل للمؤاخذة وزيادة تخويف للكفرة وهو تذليل مقرر لمضمون ما قبله من الأخذ للجميع وتكلمة له

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (11)

كما جرى لفرعون ومن قبله ومن بعدهم من الفراعنة العتاة الطغاة أرباب الأموال والجنود لما كذبوا بآيات الله وجحدوا ما جاءت به الرسل وعاندوا ، أخذهم الله بذنوبهم عدلا منه لا ظلما والله شديد العقاب على من أتى بأسباب العقاب وهو الكفر والذنوب على اختلاف أنواعها وتعدد مراتبها