تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَا يَأۡمُرَكُمۡ أَن تَتَّخِذُواْ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرۡبَابًاۚ أَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡكُفۡرِ بَعۡدَ إِذۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ} (80)

80- ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا . . .

المفردات :

ولا يأمركم : بالنصب معطوف على يقول في الآية السابقة داخل معه في حيز ما لا يجوز على الرسل .

المعنى :

ما كان لبشر آتاه الله الكتاب والحكم والنبوة ان يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولا ان يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيليق به وهو رسول الله أن يأمركم بالكفر بعد إن انتم مخلصون منقادون لربكم ؟

ومن قرأ : ولا يأمركم بالرفع فعلى الاستئناف .

والمقصود من القراءتين واحد . وهو استحالة حدوث ذلك من الرسول .

وإذا كان سبب النزول وفد نجران فلا إشكال في قوله تعالى لهم : { بعد إذ انتم مسلمون } فإن الإسلام يراد به حينئذ والاستعداد للدين الحق إرخاء للعنان ومجاراة لهم .

وقيل عن سبب نزول الآيتين ما أخرجه عبد بن حميد عن الحسن قال :

بلغني ان رجلا قال : يا رسول الله نسلم عليك كما يسلم بعضنا على بعض ؟ أفلا نسجد لك ؟ قال : " لا ولكن أكرموا نبيكم واعر فوا الحق لأهله فإنه لا ينبغي أن يسجد لأحد من دون الله تعالى " ( 196 ) . وعلى هذا فالإسلام على ظاهره .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَا يَأۡمُرَكُمۡ أَن تَتَّخِذُواْ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرۡبَابًاۚ أَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡكُفۡرِ بَعۡدَ إِذۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ} (80)

{ ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا } وهذا تعميم بعد تخصيص ، أي : لا يأمركم بعبادة نفسه ولا بعبادة أحد من الخلق من الملائكة والنبيين وغيرهم { أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون } هذا ما لا يكون ولا يتصور أن يصدر من أحد من الله عليه بالنبوة ، فمن قدح في أحد منهم بشيء من ذلك فقد ارتكب إثما عظيما وكفرا وخيما .