تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّهُۥ مَن يَأۡتِ رَبَّهُۥ مُجۡرِمٗا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ} (74)

65

74-{ إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى } .

استرسل السحرة في موعظة ، وتقدير الحقائق أمام عينيه ، فذكروا له : أن الناس في القيامة فريقان :

فريق المجرمين : ولهم عذاب في جهنم طويل ، شاق يتمنون فيه الموت ، فلا يجابون إلى طلبهم ، فهم في حياة بائسة يائسة .

قال تعالى : { والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضَى عليهم فيموت ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كلّ كفور } . ( فاطر : 36 ) .

وقال سبحانه وتعالى : { ونادوا يا مالك ليقْضِ علينا ربك قال إنكم ماكثون . لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون } . ( 87 ، 77 ) .

وقريب من ذلك ، ما قالته زوجة صخر ، حين سألت عنه وهو مريض ، فقالت : لا هو حي فيرجى ، ولا ميت فينعى .

أما الفريق الثاني : فهو فريق المؤمنين ، وهؤلاء لهم منازل سامقة في عليا الجنان .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّهُۥ مَن يَأۡتِ رَبَّهُۥ مُجۡرِمٗا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ} (74)

وقوله - عز وجل - : { إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً . . } يصح أن يكون كلاما مستأنفا ساقه الله - تعالى - لبيان سوء عاقبة المجرمين ، وحسن عاقبة المؤمنين .

ويصح أن يكون من بقية كلام السحرة فى ردهم على فرعون .

والمعنى : { إِنَّهُ } أى الحال والشأن { مَن يَأْتِ رَبَّهُ } يوم القيامة فى حال كونه { مُجْرِماً } .

أى : مرتكبا لجريمة الكفر والشرك بالله - تعالى - { فَإِنَّ لَهُ } أى : لهذا المجرم { جَهَنَّمَ } يعذب فيها عذابا شديدا من مظاهره أنه { لاَ يَمُوتُ فِيهَا } فيستريح { وَلاَ يحيى } حياة فيها راحة .

كما قال - تعالى - : { والذين كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يقضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ }