تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ} (6)

5

{ إن الشيطان لكم عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير . . . }

المفردات :

فاتخذوه عدوا : فلا تطيعوه ولا تقبلوا ما يغركم به .

حزبه : أتباعه في الباطل والشر والفساد .

ليكونوا من أصحاب السعير : ليؤول أمرهم إلى أن يكونوا من أصحاب النار المستعرة .

التفسير :

الشيطان يغريكم بالمعصية والفحشاء والمنكر والبخل والصدود عن طاعة الله وهو عدو لكم وقد جند نفسه وأتباعه لغوايتكم فاحذروه ولا تتبعوه ولا تركنوا إليه ولا تتخذوه ناصحا لكم ولا تتبعوا خطاه وهو لا يدعوكم إلى خير ولا ينتهي به على نجاة ، إنما يدعو أتباعه ويغريهم بالمعصية في الدنيا ليكونوا من أصحاب النار المستعرة يوم القيامة ، فهل من عاقل يجيب دعوة الداعي إلى عذاب السعير ؟

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لَكُمۡ عَدُوّٞ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّاۚ إِنَّمَا يَدۡعُواْ حِزۡبَهُۥ لِيَكُونُواْ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ} (6)

ثم أكد - سبحانه - هذا التحذير بقوله : { إِنَّ الشيطان لَكُمْ عَدُوٌّ } يا بنى آدم ، عداوة قيدمة وباقية إلى يوم القيامة .

وما دام الأمر كذلك { فاتخذوه عَدُوّاً } أى : فاتخذوا أنتم عدوا لكم فى عقائدكم .

وفى عباداتكم . وفى كل أحوالكم ، بأن تخالفوا وسوسته وهمزاته وخطواته . .

وقوله : { إِنَّمَا يَدْعُواْ حِزْبَهُ لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَابِ السعير } تقرير وتأكيد لهذه العداوة .

أى : اتخذوا - يا بنى آدم - الشيطان عدوا لكم ، لأنه لا يدعو أتباعه ومن هم من حزبه إلى خير أبدا ، وإنما يدعوهم الى العقائد الباطلة . والأقوال الفاسدة . والأفعال القبيحة التى تجعلهم يوم القيامة من أهل النار الشديدة الاشتعال . .