تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفۡرُطَ عَلَيۡنَآ أَوۡ أَن يَطۡغَىٰ} (45)

يفرط : يعجل في العقوبة ، من قولهم : فرس فارط ، إذا كان سباقا للخيل .

يطغى : يزداد طغيانا .

45- { قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى } .

أي : قال موسى وهارون : ربنا وخالقنا ، إننا نخاف من فرعون ، أن يعجل بعقوبتنا قبل أن يشاهد الآيات . يقال فرط فلان يفرط ؛ إذا عاجل الآخر بالعقوبة ، وأذاه بدون تمهل . ومنه قولهم : فرس فارط ، أي : سابق لغيره من الخيل .

{ أو أن يطغى } . يعتدي ويتجاوز الحد ، فيقول في حقك يا ربنا ما لا نريد أن نسمعه ويقول في حقنا ما نحن براء منه ، ويفعل معنا ما يؤذينا .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفۡرُطَ عَلَيۡنَآ أَوۡ أَن يَطۡغَىٰ} (45)

{ قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا } يعجل علينا بالقتل والعقوبة { أو أن يطغى } يتكبر ويستعصي

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفۡرُطَ عَلَيۡنَآ أَوۡ أَن يَطۡغَىٰ} (45)

قوله تعالى : { قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى ( 45 ) قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى ( 46 ) فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى ( 47 ) إنا قد أوحي إلينا أن العذاب على من كذب وتولى ( 48 ) } سأل موسى وهارون ربهما أن يربط على قلبيهما وأن يحوطهما بكلاءته وتوفيقه في وجه هذا الطاغوت المتجبر لما يعلمان فيه من فداحة العتو والطغيان ، فخاطبا ربهما شاكيين إليه مستعينين به ( ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى ) ( يفرط علينا ) ، أي يعجل في عقوبتنا ( أو أن يطغى ) أي يجاوز الحد في العدوان علينا أو الإساءة إلينا .

لكن الله جل جلاله ، نصير المستضعفين ، ومجير المظلومين ، ومجيب المكروبين والمضطرين من عباده العاملين المخلصين ؛ فهو يدفع عنهم الشر والضر ، وهو يُبطل كيد المجرمين المتربصين من الحاقدين والماكرين .