تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (20)

16

التفسير :

20-{ قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شيء قدير }

قل يا محمد لقومك ، أو قل يا إبراهيم لقومك : سيروا في الأرض متأملين في السماء وأبراجها ، وشموسها وأقمارها ، والأرض وسهولها وجبالها ، ووديانها وبحورها ، والهواء والفضاء ، وآثار السابقين ، وهلاك المكذبين ، وهذا السير يشمل السير بالأبدان ، والتأمل في المخلوقات ، والقرون البائدة ، وتطور الخليقة ، وأصناف النباتات والجبال ، وغير ذلك من المشاهد ، ويشمل السير بالفكر والنظر ، والتأمل في هذا الكون الذي أوجده الله بعد عدم ، وهو دليل على أن له موجدا نظمه وأبدعه وخلقه على غير مثال سابق ، ومن خلق هذا الخلق ، يميتهم ويفنيهم ، ثم يعيدهم للحساب والجزاء .

قال تعالى : { كما بدأنا أول خلق نعيده } [ الأنبياء : 104 ] والبدء والإعادة هين يسير على الله ، فهو على كل شيء قدير .

قال القرطبي :

{ قل سيروا في الأرض . . } أي : قل لهم يا محمد : سيروا في الأرض . { فانظروا كيف بدأ الخلق . . } على كثرتهم وتفاوت هيئاتهم ، واختلاف ألسنتهم وألوانهم وطبائعهم ، وانظروا إلى مساكن القرون الماضية ، وديارهم وآثارهم ، كيف أهلكهم ، لتعلموا بذلك كمال قدرة الله . اه .

وقريب من هذه الآية قوله تعالى : { سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد } [ فصلت : 53 ] .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (20)

{ قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق } يعني الأمم الماضية كيف قدر الله سبحانه على خلقهم ابتداء { ثم الله ينشئ النشأة الآخرة } أي يبعثهم ثانية بإنشائه إياهم

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (20)

قوله تعالى : " قل سيروا في الأرض " أي قل لهم يا محمد سيروا في الأرض " فانظروا كيف بدأ الخلق " على كثرتهم وتفاوت هيئاتهم واختلاف ألسنتهم وألوانهم وطبائعهم وانظروا إلى مساكن القرون الماضية وديارهم وأثارهم كيف أهلكهم ؛ لتعلموا بذلك كمال قدرة الله " ثم الله ينشئ النشأة الآخرة " وقرأ أبو عمرو وابن كثير : " النشاءة " بفتح الشين وهما لغتان مثل الرأفة والرآفة وشبهه . الجوهري : أنشأه الله خلقه والاسم النشأة والنشاءة بالمد عن أبي عمرو بن العلاء " إن الله على كل شيء قدير .