فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَن يُؤۡمِنَ مِن قَوۡمِكَ إِلَّا مَن قَدۡ ءَامَنَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ} (36)

{ لَن يُؤْمِنَ } إقناط من إيمانهم ، وأنه كالمحال الذي لا تعلق به للتوقع { إِلاَّ مَنْ قَدْ ءَامَنَ } إلا من قد وجد منه ما كان يتوقع من إيمانه ، وقد للتوقع وقد أصابت محزها { فَلاَ تَبْتَئِسْ } فلا تحزن حزن بائس مستكين ، قال :

مَا يَقْسِمُ اللَّهُ فَاقْبَلْ غَيْرَ مُبْتَئِس *** مِنْهُ وَاقْعُدْ كَرِيماً نَاعِمَ الْبَالِ

والمعنى : فلا تحزن بما فعلوه من تكذيبك وإيذائك ومعاداتك ، فقد حان وقت الانتقام لك منهم .