فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{قَالَ أَبَشَّرۡتُمُونِي عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِيَ ٱلۡكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} (54)

يعني { أَبَشَّرْتُمُونِى } مع مس الكبر ، بأن يولد لي . أي : أن الولادة أمر عجيب مستنكر في العادة مع الكبر { فَبِمَ تُبَشّرُونَ } هي ما الاستفهامية دخلها معنى التعجب ، كأنه قال : فبأي أعجوبة تبشرونني أو أراد أنكم تبشرونني بما هو غير مقصور في العادة فبأي شيء تبشرون يعني لا تبشرونني في الحقيقة بشيء ؛ لأنّ البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء . ويجوز أن لا يكون صلة لبشر ، ويكون سؤالاً عن الوجه والطريقة يعني : بأي طريقة تبشرونني بالولد ، والبشارة لا طريقة لها في العادة .