فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{قَالَ أَبَشَّرۡتُمُونِي عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِيَ ٱلۡكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} (54)

{ قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي } قرأ الجمهور بألف الاستفهام . وقرأ الأعمش «بشرتموني » بغير الألف { على أَن مَّسَّنِي الكبر } في محل نصب على الحال ، أي : مع حالة الكبر والهرم { فَبِمَ تُبَشّرُونَ } استفهام تعجب ، كأنه عجب من حصول الولد له مع ما قد صار إليه من الهرم الذي جرت العادة بأنه لا يولد لمن بلغ إليه ، والمعنى : فبأي شيء تبشرون ؟ فإن البشارة بما لا يكون عادة لا تصح . وقرأ نافع «تبشرونِ » بكسر النون والتخفيف وإبقاء الكسرة لتدل على الياء المحذوفة . وقرأ ابن كثير ، وابن محيصن بكسر النون مشدّدة على إدغام النون في النون ، وأصله : تبشرونني . وقرأ الباقون «تبشرون » بفتح النون .

/خ66