الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ} (86)

فلما أغلظوا له في القول { قال إنما أشكو بثي } ما بي من البث وهو الهم الذي تفضي به إلى صاحبك { وحزني إلى الله } لا إليكم { وأعلم من الله ما لا تعلمون } وهو أنه علم أن يوسف حي أخبره بذلك ملك الموت وقال له اطلبه من هاهنا وأشار له إلى ناحية مصر ولذلك قال { يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف }

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ} (86)

قوله : { قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ } البث ، هو أشد الحزن ، كأنه لفرط شدته لا يطاق ولا يحتمل . والمعنى : أنني لا أشكو همومي وأحزاني إلى أحد سوى الله . بل إنني أشكو همي البالغ وحزني العميق إلى الله وحده { وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } أي أرجوا من الله كل خير ؛ فغني لأظن أن رؤيا يوسف لن تمضي عبثا بل سيكون لها عظيم التأويل وكبير الشأن عندما يضار إلى استبانة معناها فتتجلى لنا الرحمة من الله الذي لا يقنط منه غير الخاسرين{[2283]} .


[2283]:تفسير ابن كثير جـ 6 ص 488 والبحر المحيط جـ 5 ص 334.