الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ} (88)

{ يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم } هم قوم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تعاهدوا أن يحرموا على أنفسهم المطاعم الطيبة وأن يصوموا النهار ويقوموا الليل ويخصوا أنفسهم فأنزل الله تعالى هذه الآية وسمى الخصاء اعتداء فلما نزلت هذه الآية قالوا يا رسول الله إنا كنا قد حلفنا على ذلك فنزلت { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } وفسرنا هذا في سورة البقرة { ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان } وهو أن يقصد الأمر فيحلف بالله ويعقد عليه اليمين بالقلب متعمدا { فكفارته } إذا حنثتم { إطعام عشرة مساكين } لكل مسكين

90 91 مد وهو رطل وثلث وهو قوله { من أوسط ما تطعمون أهليكم } لأن هذا القدر وسط في الشبع وقيل من خير ما تطعمون أهليكم كالحنطة والتمر { أو كسوتهم } وهو أقل ما يقع عليه اسم الكسوة من إزار ورداء وقميص { أو تحرير رقبة } يعني مؤمنة والمكفر في اليمين مخير بين هذه الثلاث { فمن لم يجد } يعني لم يفضل من قوته وقوت عياله يومه وليلته ما يطعم عشرة مساكين ف عليه { فصيام ثلاثة أيام } { واحفظوا أيمانكم } فلا تحلفوا واحفظوها عن الحنث

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ أَنتُم بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ} (88)

قوله : { وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا } حلالا مفعول به للفعل { كلوا } ويحتمل أن تكون { حلالا } حالا لاسم الموصول . والآية تتضمن إباحة التمتع بكل الطيبات من الأكل والشرب واللباس والركوب وغير ذلك . وخص الأكل بالذكر لأنه أغلب وجوه الانتفاع . أي اكلوا مما حل لكم وطاب من ضروب الانتفاعات قوله : { واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون } أي خافوا فلا تتعدوا حدوده فتحلوا ما حرم عليكم أو تحرموا ما أحل لكم ، واحذروا أن تخالفوا أوامره ونواهيه فهو إلهكم الذي آمنتم به{[1042]} .


[1042]:- تفسير الطبري ج 7 ص 8 – 10 وتفسير ابن كثير ج 2 ص 88 وروح المعاني ج 7 ص 8.