الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ يَنزَغُ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٗا مُّبِينٗا} (53)

{ وقل لعبادي } المؤمنين { يقولوا التي هي أحسن } نزلت حين شكا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إليه أذى المشركين واستأذنوه في قتالهم فقيل له قل لهم يقولوا للكفار الكلمة التي هي أحسن وهو أن يقولوا يهديكم الله { إن الشيطان } هو الذي يفسد بينهم

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ يَنزَغُ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٗا مُّبِينٗا} (53)

{ وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن } العباد هنا المؤمنون أمرهم أن يقول بعضهم لبعض كلاما لينا عجيبا ، وقيل : أن يقولوه للمشركين ، ثم نسخ بالسيف وإعراب يقولوا كقوله : { يقيموا الصلاة } [ إبراهيم : 31 ] في إبراهيم ، وقد ذكر ذلك .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ يَنزَغُ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٗا مُّبِينٗا} (53)

ولما أمره سبحانه بإبلاغهم هذا الكلام ، وفيه من التهكم بهم والتبكيت لهم والاستخفاف بعقولهم ما لا يعلم مقداره إلا مثلهم من البلغاء والعرب العرباء ، وكان لكونه كلام العليم بالعواقب ، الخبير بما تجن الضمائر - ربما استن به المؤمنون فخاطبوهم بنحوه من عند أنفسهم ، نهاهم عن ذلك لئلا يقولوا ما يهيج شراً أو تثير ضراً ، فقال تعالى : { وقل } أي قل لهم ذلك من الحكمة والموعظة الحسنة ، وقل { لعبادي } أي الذين هم أهل للإضافة إليّ ، واعظاً لهم لئلا يتجاوزوا الحد من شدة غيظهم من المشركين ، إن تقل لهم ذلك { يقولوا } الموعظة والحكمة والمجادلة { التي هي أحسن } لأكون معهم لأني مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ؛ ثم علل ذلك بقوله تعالى : { إن الشيطان } أي البعيد من الرحمة ، المحترق باللعنة { ينزغ بينهم } أي يفسد ويغري ويوسوس ، وأصل النزغ الطعن ، وهم غير معصومين ، فيوشك أن يأتوا بما لا يناسب الحال أو الوقت بأن يذكروا مساوىء غيرهم أو محاسن أنفسهم فيوقع في شر ؛ ثم علل هذه العلة بقوله تعالى : { إن الشيطان كان } أي في قديم الزمان وأصل الطبع كوناً هو مجبول عليه { للإنسان عدواً } أي بليغ العداوة { مبيناً * }