الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{إِنَّمَا جَزَـٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (33)

{ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله } أي يعصونهما ولا يطيعونهما يعني الخارجين على الإمام وعلى الأمة بالسيف نزلت هذه الآية في قصة العرنيين وهي معروفة تعليما لرسول الله صلى الله عليه وسلم عقوبة من فعل مثل فعلهم وقوله { ويسعون في الأرض فسادا } بالقتل وأخذ الأموال { أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض }

معنى أو ها هنا الإباحة فللإمام أن يفعل ما أراد من هذه الأشياء ومعنى النفي من الأرض الحبس في السجن لأن المسجون بمنزلة المخرج من الدنيا { ذلك لهم خزي } هوان وفضيحة { في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم } وهذا للكفار الذين نزلت فيهم الآية لأن العرنيين ارتدوا عن الدين والمسلم إذا عوقب في الدنيا بجنايته صارت مكفرة عنه

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{إِنَّمَا جَزَـٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (33)

{ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( 33 ) }

إنما جزاء الذين يحاربون الله ، ويبارزونه بالعداوة ، ويعتدون على أحكامه ، وعلى أحكام رسوله ، ويفسدون في الأرض بقتل الأنفس ، وسلب الأموال ، أن يُقَتَّلوا ، أو يُصَلَّبوا مع القتل ( والصلب : أن يُشَدَّ الجاني على خشبة ) أو تُقْطَع يدُ المحارب اليمنى ورجله اليسرى ، فإن لم يَتُبْ تُقطعْ يدُه اليسرى ورجلُه اليمنى ، أو يُنفَوا إلى بلد غير بلدهم ، ويُحبسوا في سجن ذلك البلد حتى تَظهر توبتُهم . وهذا الجزاء الذي أعدَّه الله للمحاربين هو ذلّ في الدنيا ، ولهم في الآخرة عذاب شديد إن لم يتوبوا .