الكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري - الزمخشري  
{وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (25)

وقرىء «حجتهم » بالنصب والرفع ، على تقديم خبر كان وتأخيره .

فإن قلت : لم سمى قولهم حجة وليس بحجة ؟ قلت : لأنهم أدلوا به كما يدلي المحتج بحجته وساقوه مساقها ، فسميت حجة على سبيل التهكم ، أو لأنه في حسبانهم وتقديرهم حجة ، أو لأنه في أسلوب قوله :

تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وَجِيعُ ***

كأنه قيل : ما كان حجتهم إلا ما ليس بحجة . والمراد : نفي أن تكون لهم حجة البتة .