اللباب في علوم الكتاب لابن عادل - ابن عادل  
{وَمَا يُكَذِّبُ بِهِۦٓ إِلَّا كُلُّ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ} (12)

قوله تعالى : { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ } .

قيل : إنَّه متصل بقوله تعالى : { يَوْمَ يَقُومُ الناس لِرَبِّ العالمين } لمن كذَّب بأخبار الله تعالى .

/خ10

ثم قال : { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ } في ذلك اليوم من ذلك الكتاب .

ثم إنه - تعالى - أخبر عن صفة من يكذِّب بيوم الدين ، فقال تعالى : { وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ إِذَا تتلى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأولين } ، فقوله تعالى : { الذين يُكَذِّبُونَ } يجوز فيه الإتباع نعتاً وبدلاً وبياناً ، والقطع رفعاً ونصباً .

واعلم أنه - تعالى - وصف المكذب بيوم الدين بثلاث صفاتٍ :

أولها : كونه معتدياً ، والاعتداء هو التجاوز عن المنهج الحقِّ .

وثانيها : الأثيم وهو المبالغة في ارتكاب الإثم والمعاصي .