تفسير العز بن عبد السلام - العز بن عبد السلام  
{وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ} (51)

[ { وإذ واعدنا موسى } ] ووجد موسى [ عليه السلام ] في اليم بين الماء والشجر فسمى لذلك موسى ، مو : هو الماء ، وسا : هو الشجر . { العجل } قال الحسن : صار لحماً ودماً له خوار ومنع غيره ذلك لما فيه من الخرق المختص بالأنبياء ، وإنما جعل فيه خروقاً تدخلها الريح فتصوت كالخوار . وعلى طريق الحسن فالخرق يقع لغير الأنبياء في زمن الأنبياء ، لأنهم يبطلونه . وقد قال السامري : { هذا إلهكم وإله موسى } [ طه : 88 ] فأبطل أن يدعي بذلك إعجاز الأنبياء ، وسمي عجلاً ، لأنه عجل بأن صار له خوار ، أو لأنهم عجلوا بعبادته قبل رجوع موسى .