مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ} (10)

قوله تعالى : { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم } .

اعلم أن قوله : { والذين جاءوا من بعدهم } عطف أيضا على المهاجرين وهم الذين هاجروا من بعد ، وقيل : التابعون بإحسان وهم الذين يجيئون بعد المهاجرين والأنصار إلى يوم القيامة ، وذكر تعالى أنهم يدعون لأنفسهم ولمن سبقهم بالإيمان ، وهو قوله : { يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا } أي غشا وحسدا وبغضا .

واعلم أن هذه الآيات قد استوعبت جميع المؤمنين لأنهم إما المهاجرون أو الأنصار أو الذين جاءوا من بعدهم ، وبين أن من شأن من جاء من بعد المهاجرين والأنصار أن يذكر السابقين وهم المهاجرون والأنصار بالدعاء والرحمة فمن لم يكن كذلك بل ذكرهم بسوء كان خارجا من جملة أقسام المؤمنين بحسب نص هذه الآية .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ} (10)

{ والذين جاءوا من بعدهم } أي من بعد هؤلاء إلى يوم القيامة . وقيل : المراد بهم الذين هاجروا حين قوي الإسلام . معطوف على المهاجرين . وقيل : مبتدأ ، خبره { يقولون ربنا } .

{ غلا } حقدا . والحاصل : أن الآية الأولى أفادت اختصاصه صلى الله عليه وسلم بفيء بني النضير . والآية الثانية أفادت تعميم الحكم في كل فيء من أموال الكفار ، وبينت مصارف خمس الفيء . وقوله : { للفقراء . . . } بيان لمصرف الأربعة الأخماس الباقية منه . وقد خصه الرسول صلى الله عليه وسلم المهاجرين ؛ لاقتضاء مصلحة المهاجرين والأنصار هذا التخصيص . وبهذا يخالف الفيء الغنيمة ؛ فإن أربعة أخماسها حق للمقاتلين دون سواهم من المسلمين ؛ كما في آية الأنفال . وفي الآية أقوال أخرى لعل ما ذكرناه أوضحها . والله أعلم بأسرار كتابه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ} (10)

شرح الكلمات :

{ والذين جاءوا من بعدهم } : أي من بعد المهاجرين والأنصار من التابعين إلى يومنا هذا فما بعد .

{ ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا } : أي حقداً أي انطواء على العداوة والبغضاء .

المعنى :

وقوله تعالى : { والذين جاءوا من بعدهم } أي من بعد المهاجرين الأولين والأنصار الذين تبوءوا الدار والإِيمان يقولون في دعائهم الدائم لهم { ربنا } أي يا ربنا { اغفر لنا } أي ذنوبنا واغفر { ولإِخواننا الذي سبقونا بالإيمان } وهم المهاجرون والأنصار ، { ولاتجعل في قلوبنا غِلاّ للذين آمنوا } بك وبرسولك { ربنا إنك رؤوف رحيم } أي ذو رأفة بعبادك ورحمة بالمؤمنين بك فاستجب دعاءنا فاغفر لنا ولإِخواننا الذين سبقونا بالإِيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً لهم .

الهداية :

من الهداية :

- بيان طبقات المسلمين ودرجاتهم وهى ثلاثة بالإِجمال :

1- المهاجرون الأولون .

2- الأنصار الذين تبوءوا الدار " المدينة " وألفوا الإِيمان .

3- من جاء بعدهم من التابعين وتابعي التابعين إلى قيام الساعة من أهل الإِيمان والتقوى .