مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ} (15)

أما قوله تعالى : { فما زالت تلك دعواهم } فقال صاحب « الكشاف » تلك إشارة إلى { يا ويلنا } لأنها عدوى كأنه قيل فما زالت تلك الدعوى دعواهم ، والدعوى بمعنى الدعوة قال تعالى : { وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين } فإن قلت : لم سميت دعوى ؟

قلت : لأنهم كانوا دعوا بالويل : { فقالوا يا ويلنا } أي يا ويل احضر فهذا وقتك ، وتلك مرفوع أو منصوب إسما أو خبرا وكذلك : { كان دعواهم } .

قال المفسرون : لم يزالوا يكررون هذه الكلمة فلم ينفعهم ذلك كقوله تعالى : { فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا } أما قوله : { حتى جعلناهم حصيدا خامدين } فالحصيد الزرع المحصود أي جعلناهم مثل الحصيد شبههم به في استئصالهم ، كما تقول جعلناهم رمادا أي مثل الرماد فإن قيل : كيف ينصب جعل ثلاثة مفاعيل ، قلت : حكم الاثنين الأخيرين حكم الواحد والمعنى جعلناهم جامعين لهذين الوصفين ، والمراد أنهم أهلكوا بذلك العذاب حتى لم يبق لهم حس ولا حركة وجفوا كما يجف الحصيد ، وخمدوا كما تخمد النار .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ} (15)

حصيدا : مثل الحصيد .

خامدين : كالنار التي خمدت وانطفأت .

فما زالوا يردّدون هذه المقالة ويصيحون بها حتى جعلناهم بالعذاب كالزَّرع المحصود ، خامدين لا حياة فيهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ} (15)

{ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ْ } أي : بمنزلة النبات الذي قد حصد وأنيم ، قد خمدت منهم الحركات ، وسكنت منهم الأصوات ، فاحذروا - أيها المخاطبون - أن تستمروا على تكذيب أشرف الرسل فيحل بكم كما حل بأولئك .