جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي - الإيجي محيي الدين  
{فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ} (15)

{ فما زالت تلك } : المقالة ، أي الاعتراف بالظلم ، { دعواهم } : دعوتهم نحو : آخر دعواهم أن الحمد لله ، { حتى جعلناهم حصيدا } : مثل ذره محصود ، { خامدين } ميتين{[3243]} من خمدت النار ، وهما بمنزلة مفعول واحد ، لرأيته حلوا حامضا ، وخامدين حال أو صفة ،


[3243]:أخرج ابن أبي حاتم عن ابن وهب، قال: حدثني رجل من الجزريين، قال: كان باليمن قريتان يقال أحدهما حضور وللأخرى قلابة، فبطروا وأترفوا حتى ما كانوا يغلقون أبوابهم، فلما أترفوا بعث الله لهم نبيا فدعاهم فقتلوه، فألقى الله في قلب بختنصر أن يغزوهم، فجهز لهم جيشا، فقتلوهم، فهزموا جيشه، فرجعوا منهزمين، فجهز إليهم جيشا آخر، أكثف من الأول، فهزموهم أيضا، فلما رأى بختنصر أغزاهم هو بنفسه فقاتلهم حتى خرجوا منها يركضون، فسمعوا مناديا يقول: لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه، ومساكنكم، فرجعوا فسمعوا صوت مناد يقول: يا لثارات النبي، فقتلوا بالسيف فهي التي قال الله: {وكم قصمنا من قرية)، إلى قوله: {خامدين}، قلت: وقرية حضور معروفة الآن بينها وبين مدينة صنعاء نحو بريد في جهة المغرب منها /12 فتح البيان. [ابن أبي حاتم في (تفسيره) (13614)].