غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ} (15)

1

{ فما زالت تلك } الدعوى . وهي قولهم { يا ويلنا } .

{ دعواهم } الأول اسم " ما زال " والثاني خبره أو بالعكس . والدعوى بمعنى الدعوة وقد مر في قوله { وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين } [ يونس : 10 ] والحصيد المحصود كقوله { منها قائم وحصيد } شبهوا بالزرع المستأصل والنار التي تخمد فتصير رماداً أي جعلناهم مشبهين بالمحصود والخامد ، ووحد { حصيداً } لأن المراد زرعاً حصيداً ، ولأن " فعيلاً " قد يستوي فيه الواحد والجمع ، عن ابن عباس أن الآية نزلت في حضور وسحول قريتين باليمن تنسب إليهما الثياب . وفي الحديث كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوبين سحوليين . وروى حضوريين بعث الله إليهم نبياً فقتلوه فسلط الله عليهم بختنصر كما سلطه على أهل بيت المقدس فاستأصلهم فكأن القوم حصدوا بالسيف وروي أنه لما أخذتهم السيوف نادى مناد من السماء بالثارات الأنبياء .

/خ20