مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمۡۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسۡتَبۡصِرِينَ} (38)

قوله تعالى : { وعادا وثمود وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين }

ثم قال تعالى : { وعادا وثمود } أي وأهلكنا عادا وثمود لأن قوله تعالى : { فأخذتهم الرجفة } دل على الإهلاك { وقد تبين لكم من مساكنهم } الأمر وما تعتبرون منه ، ثم بين سبب ما جرى عليهم فقال : { وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل } فقوله : { وزين لهم الشيطان أعمالهم } يعني عبادتهم لغير الله { وصدهم عن السبيل } يعني عبادة الله { وكانوا مستبصرين } يعني بواسطة الرسل يعني فلم يكن لهم في ذلك عذر فإن الرسل أوضحوا السبل .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمۡۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسۡتَبۡصِرِينَ} (38)

ذَكَر قصةَ شعيبٍ وقصة عادٍ وثمود وقصة فرعون ، وقصة قارون . . وكلهم نَسَجَ بعضُهم على مِنْوال بعضٍ ، وسلك مسلكَهم ، ولم يَقْبَلوا النصحَ ، ولم يُبَالوا بمخالفة رُسِلِهم ثم إن الله تعالى أهلكهم بأجمعهم ، إمضاءً لِسُنّتِه في نصرة الضعفاء وقهر الظالمين .