مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قُلۡ إِن ضَلَلۡتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفۡسِيۖ وَإِنِ ٱهۡتَدَيۡتُ فَبِمَا يُوحِيٓ إِلَيَّ رَبِّيٓۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٞ قَرِيبٞ} (50)

ثم قال تعالى : { قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فيما يوحى إلى ربي إنه سميع قريب }

هذا فيه تقرير الرسالة أيضا وذلك لأن الله تعالى قال على سبيل العموم : { من اهتدى فلنفسه } وقال في حق النبي صلى الله عليه وسلم : { وإن اهتديت فبما يوحى إلى ربى } يعني ضلالي على نفسي كضلالكم ، وأما اهتدائي فليس بالنظر والاستدلال كاهتدائكم ، وإنما هو بالوحي المبين ، وقوله : { إنه سميع } أي يسمع إذا ناديته واستعديت به عليكم قريب يأتيكم من غير تأخير ، ليس يسمع عن بعد ولا يلحق الداعي .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلۡ إِن ضَلَلۡتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَىٰ نَفۡسِيۖ وَإِنِ ٱهۡتَدَيۡتُ فَبِمَا يُوحِيٓ إِلَيَّ رَبِّيٓۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٞ قَرِيبٞ} (50)

قوله جل ذكره : { قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ } .

إنْ كنتُ مهتدياً فبربِّي لا بجهدي . وإنْ كن عندكم من أهل الضلال فوبالُ ضلالتي عائدٌ عليَّ ، ولن يضرِّكم ذلك . فانظروا أنتم إلى أنفسكم . . . أين وقعتم ؟ وأي ضرر يعود عليكم لو أطعتموني ؟ لا في الحال تخسرون ، ولا في أنفسكم تتعبون ، ولا في جاهكم تنقصون .

وما أخبركم به نَقْصِ أصنامكم فبالضرورة أنتم تعلمون ! فما لكم لا تُبْصِرون ؟ ولا لأنفسكم تنظرون ؟