مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ} (82)

وأما قوله : { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون } ففيه وجوه ( الأول ) تجعلون شكر النعم أنكم تقولون مطرنا بنوء كذا ، وهذا عليه أكثر المفسرين ، ( الثاني ) تجعلون معاشكم وكسبكم تكذيب محمد ، يقال : فلان قطع الطريق معاشه ، والرزق في الأصل مصدر سمي به ما يرزق ، يقال للمأكول رزق ، كما يقال للمقدور قدرة ، والمخلوق خلق ، وعلى هذا فالتكذيب مصدر قصد به ما كانوا يحصلون به مقاصدهم ، وأما قوله : { تكذبون } فعلى الأول المراد تكذيبهم بما قال الله تعالى : { وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها } وغير ذلك ، وعلى الثاني المراد جميع ما صدر منهم من التكذيب ، وهو أقرب إلى اللفظ .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ} (82)

57

( وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ) . . فإذا التكذيب هو رزقكم الذي تحصلون عليه في حياتكم وتدخرونه لآخرتكم ? وما أسوأه من رزق !

 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ} (82)

وتجعلون رزقكم أي شكر رزقكم أنكم تكذبون أي بمانحه حيث تنسبونه إلى الأنواء وقرئ شكركم أي تجعلون شكركم لنعمة القرآن أنكم تكذبون به وتكذبون أي بقولكم في القرآن أنه سحر وشعر أو في المطر أنه من الأنواء .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ} (82)

75

82- { وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ } .

وتجعلون جزاء رزقكم من الله أنكم تكذبون بمن منحكم هذا الرزق ، فتنسبون المطر إلى الرياح والأنواء ، رغم أن الرياح وسيلة وسبب ظاهري ، أما المسبب الحقيقي فهو الله تعالى .

وقد روى البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يقول الله عز وجل : من آمن بي وحمدني على سقياي فذلك الذي آمن بي وكفر بالكواكب ، وأما من قال : مُطرنا بنوء كذا وكذا فذلك الذي آمن بالكواكب وكفر بي " xx

قال القرطبي :

وفي هذا بيان ، لأن ما يصيب العباد من خير ، فلا ينبغي أن يروه من قبل الوسائط التي جرت العادة بأن تكون أسبابا ، بل ينبغي أن يروه من قبل الله تعالى ، ثم يقابلوه بالشكر إن كان نعمة ، وبالصبر إن كان مكروها ، تعبدا له وتذللا . أ . ه .