مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَأَرۡسَلۡنَا فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ} (32)

وههنا سؤالات :

السؤال الأول : حق { أرسل } أن يتعدى بإلى كأخواته التي هي وجه وأنفذ وبعث فلم عدى في القرآن بإلى تارة وبفي أخرى كقوله تعالى : { كذلك أرسلناك في أمة } { وما أرسلنا في قرية } { فأرسلنا فيهم رسولا } أي في عاد ، وفي موضع آخر { وإلى عاد أخاهم هودا } ؟ الجواب : لم يعد بفي كما عدي بإلى ولكن الأمة أو القرية جعلت موضعا للإرسال وعلى هذا المعنى جاء بعث في قوله : { ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا } .

السؤال الثاني : هل يصح ما قاله بعضهم أن قوله : { أفلا تتقون } غير موصول بالأول ، وإنما قاله لهم بعد أن كذبوه ، وردوا عليه بعد إقامة الحجة عليهم فعند ذلك قال لهم مخوفا مما هم عليه { أفلا تتقون } هذه الطريقة مخافة العذاب الذي أنذرتكم به ؟ الجواب : يجوز أن يكون موصولا بالكلام الأول بأن رآهم معرضين عن عبادة الله مشتغلين بعبادة الأوثان ، فدعاهم إلى عبادة الله وحذرهم من العقاب بسبب إقبالهم على عبادة الأوثان .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَأَرۡسَلۡنَا فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ} (32)

23

( فأرسلنا فيهم رسولا منهم أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره . أفلا تتقون ? ) . . ذات الكلمة الواحدة التي قالها من قبله نوح . يحكيها بالألفاظ ذاتها ، مع اختلاف اللغات التي كانت تتخاطب بها القرون !

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَأَرۡسَلۡنَا فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ} (32)

شرح الكلمات :

{ رسولاً منهم } : هو هود عليه السلام .

{ أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره } : أي قولوا لا إله إلا الله فاعبدوا الله وحده .

المعنى :

{ فأرسلنا فيهم رسولاَ منهم } هو هود عليه السلام بأن قال لهم : { أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره } أي اعبدوا الله بطاعته وإفراده بالعبادة إذا لا يوجد لكم إله غير الله تصح عبادته إذ الخالق لكم الرازق الله وحده فغيره لا يستحق العبادة بحال من الأحوال وقوله : { أفلا تتقون } يحثهم على الخوف من الله ويأمرهم به قبل أن تنزل بهم عقوبته .