مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (23)

ثم قال تعالى : { وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين } وهذا نص صريح في أن من ظن بالله تعالى أنه يخرج شيء من المعلومات عن علمه فإنه يكون من الهالكين الخاسرين ، قال أهل التحقيق الظن قسمان ظن حسن بالله تعالى وظن فاسد ، أما الظن الحسن فهو أن يظن به الرحمة والفضل ، قال صلى الله عليه وسلم حكاية عن الله عز وجل : «أنا عند ظن عبدي بي » وقال صلى الله عليه وسلم : «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله » والظن القبيح فاسد وهو أن يظن بالله تعالى أنه يعزب عن علمه بعض هذه الأحوال ، وقال قتادة : الظن نوعان ظن منج وظن مرد ، فالمنج قوله { إني ظننت أني ملاق حسابيه } وقوله { الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم } ، وأما الظن المردي فهو قوله { وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم } قال صاحب «الكشاف » { وذلكم } رفع بالابتداء { وظنكم } و { أرداكم } خبران ويجوز أن يكون ظنكم بدلا من ذلاكم وأرداكم الخبر .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (23)

وخدعكم هذا الظن الجاهل الأثيم وقادكم إلى الجحيم :

( وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين ) . .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (23)

شرح الكلمات :

{ ولكن ظننتم أن الله لا يعلم } : أي ولكن عند ارتكابكم الفواحش ظننتم أن الله لا يعلم ذلك منكم .

{ أرداكم } : أي أهلككم .

المعنى :

{ وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم } وهو ظن شيء { أرداكم } أي أهلككم { فأصبحتم من الخاسرين } الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة وهذا هو الخسران المبين .

الهداية :

من الهداية :

- التحذير من سوء الظن بالله تعالى ومن ذلك أن يظن المرء أن الله لا يطلع عليه . أولا يعلم ما يرتكبه ، أو أنه لا يحاسبه أو لا يجزيه .

- وجوب حسن الظن بالله تعالى وهو أن يرجو أن يغفر الله له إذا تاب من زلة زلها ، وأن يرجو رحمته وعفوه إذا كان في حال العجز عن الطاعات ولاسيما عند العجز عن العمل للمرض والضعف كالكبر ونحوه فيغلب جانب الرجاء على جانب الخوف .