مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (84)

ثم قال : { وأمطرنا عليهم مطرا } يقال : مطرت السماء وأمطرت ، والأول أفصح ، وأمطرهم ، مطرا وعذابا ، وكذلك أمطر عليهم ، والمراد أنه تعالى أمطر عليهم حجارة من السماء بدليل أنه تعالى قال في آية أخرى : { وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل } .

ثم قال : { فانظر كيف كان عاقبة المجرمين } وفيه مسألتان :

المسألة الأولى : ظاهر هذا اللفظ وإن كان مخصوصا بالرسول عليه السلام إلا أن المراد سائر المكلفين ليعتبروا بذلك فينزجروا .

فإن قيل : كيف يعتبرون بذلك ، وقد آمنوا من عذاب الاستئصال ؟

قلنا : إن عذاب الآخرة أعظم وأدون من ذلك ، فعند سماع هذه القصة يذكرون عذاب الآخرة مؤنبة على عذاب الاستئصال ، ويكون ذلك زجرا وتحذيرا .

المسألة الثانية : مذهب الشافعي رضي الله عنه : أن اللواطة توجب الحد . وقال أبو حنيفة : لا توجبه . وللشافعي رحمه الله : أن يحتج بهذه الآية من وجوه : الأول : أنه ثبت في شريعة لوط عليه السلام رجم اللوطي ، والأصل في الثابت البقاء ، إلا أن يظهر طريان الناسخ ، ولم يظهر في شرع محمد عليه الصلاة والسلام ناسخ هذا الحكم ، فوجب القول ببقائه . الثاني : قوله تعالى : { أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده } قد بينا في تفسير هذه الآية أنها تدل على أن شرع من قبلنا حجة علينا . والثالث : أنه تعالى قال : { فانظر كيف كان عاقبة المجرمين } والظاهر أن المراد من هذه العاقبة ما سبق ذكره وهو إنزال الحجر عليهم ومن المجرمين ، الذين يعملون عمل قوم لوط ، لأن ذلك هو المذكور السابق فينصرف إليه ، فصار تقدير الآية : فانظر كيف أمطر الله الحجارة على من يعمل ذلك العمل المخصوص ، وذكر الحكم عقيب الوصف المناسب ، يدل على كون ذلك الوصف علة لذلك الحكم ، فهذه الآية تقتضي كون هذا الجرم المخصوص علة لحصول هذا الزاجر المخصوص ، وإذا ظهرت العلة ، وجب أن يحصل هذا الحكم أينما حصلت هذه العلة .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (84)

59

( وأمطرنا عليهم مطراً ، فانظر كيف كان عاقبة المجرمين ) . .

وقد أمطروا مطراً مهلكاً مع ما صاحبه من عواصف . . ترى كان هذا المطر المغرق ، والماء الدافق ، لتطهير الأرض من ذلك الدنس الذي كانوا فيه ، والوحل الذي عاشوا وماتوا فيه ؟ !

على أية حال لقد طويت صفحة أخرى من صحائف المكذبين المجرمين !

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (84)

شرح الكلمات :

{ وأمطرنا } : أنزلنا عليهم حجارة من السماء كالمطر فأهلكتهم .

{ المجرمين } : أي المفسدين للعقائد والأخلاق والأعراض .

المعنى :

وما إن غادروا المنطقة حتى جعل الله تعالى عاليها سافلها وأمطر عليها حجارة من سجين فأهلكوا أجمعين .

وقوله تعالى في ختام هذا القصص { فانظر كيف كان عاقبة المجرمين } فإنه خطاب عام لكل من يسمع هذا القصص ليعتبر به حيث شاهد عاقبة المجرمين دماراً كاملاً وعذاباً أليماً .

الهداية

من الهداية :

- من أتى هذه الفاحشة من المحصنين يرجم بالحجارة حتى الموت .